الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
242
أصول الفقه ( فارسى )
لاستنتاج الحكم فى المقيس . و هذا معنى الاجتهاد بالرأى . و قد سبق ان هذه الإدراكات ليست من وظيفة العقل النظرى و لا العقل العملي ، لان هذه امور لا تصاب الا من طريق السماع من مبلغ الأحكام . و عليه ، فهذه الطائفة من الأخبار لا مانع من الأخذ بها على ظواهرها ، لانها واردة فى مقام معارضة الاجتهاد بالرأى ، و لكنها أجنبية عما نحن بصدده و عما نقوله فى القضايا العقلية التى يتوصل بها إلى الحكم الشرعى . كما انها أجنبية عن الطائفة الثانية من الأخبار التى تثنى على العقل و تنص على انه حجة اللّه الباطنة ، لانها تثنى على العقل فيما هو من وظيفته ان يدركه ، لا على الظنون و الأوهام ، و لا على ادعاءات ما لا يدركه العقل بطبيعته . الناحية الثالثة - بعد فرض عدم إمكان نفى الشارع حجية القطع و النهى عنه ، يجب ان نتساءل عن معنى حكم الشارع على طبق حكم العقل ؟ و الجواب الصحيح عن هذا السؤال عند هؤلاء ان يقال : ان معناه إدراك الشارع و علمه بأن هذا الفعل ينبغى فعله أو تركه لدى العقلاء . و هذا شىء آخر غير أمره و نهيه ، و النافع هو ان نستكشف أمره و نهيه ، فيحتاج إثبات أمره و نهيه إلى دليل آخر سمعى ، و لا يكفى فيه ذلك الدليل العقلى الذى اقصى ما يستنتج منه ان الشارع عالم به حكم العقلاء ، أو انه حكم بنفس ما حكم به العقلاء فلا يكون منه أمر مولوى أو نهى مولوى . أقول : و هذه آخر مرحلة لتوجيه مقالة منكرى حجية العقل ، و هو توجيه يختص بالمستقلات العقلية . و لهذا التوجيه صورة ظاهرية يمكن ان تنطلى على المبتدئين أكثر من تلك التوجيهات فى المراحل السابقة . و هذا التوجيه ينطوى على احدى دعويين : 1 - دعوى انكار الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع ، و قد تقدم تفنيدها